الأربعاء، 26 مارس 2014

لا مرسى ولا سيسى

لا مرسى ولا سيسى  

بقلم ـ حسن الهتهوتي:
أيها المتصارعون في عالم السياسة
لا مرسى ولا سيسى

أيها المتصارعون في عالم السياسة.. أيها الطامعون في المناصب، والمكاسب، والدولة المنهوبة.. متى ينتهي ضجيجكم، لتنتهي شلالات الدماء من وطننا، ونعود جميعًا، نهتف لمصر، لا لأشخاص وتيارات وأحزاب سياسية؟!.

أيها المتاجرون بأرواحنا.. متى تعرفون أن أكثرنا، لا يهمه أن يُصبح السيسي رئيسًا، أو يعود مرسي للحكم.. لا يهمهم هي "ثورة، أم ثورة مضادة، أو انقلاب".. لا يهمهم تفسير المحللين و"الفلاسفة" الذين تكتظ بهم الفضائيات، ولا فتاوى "شيوخ السبوبة" الذين يضعون أنفسهم رموزًا لكل حدث.

لا يهمنا الرئيس الكائن بقصر الاتحادية، الذي يقرر بغير قراراته، ولا انتخابات الرئاسة، التي قد يخوضها مرشح واحد فقط، ليُنافس نفسه، ثم يفوز بـ 98.2 نظرًا للشفافية والحرية، والجو الديمقراطي.

أيها المدافعون عن النظام الحالي وأخطاؤه.. أيها المتظاهرون من أجل أن يعود الماضي بغباؤه.. هل أتاكم حديث "مسطرد"؟!.. هل رأيتم زهور وطننا، عندما تمزقت أجسادهم بعد صلاة الفجر؟!.. تُرى، فيما كانوا يدعون الله وقتها؟!.. بالتأكيد، لم يكن يشغلهم منصب، أو فيلا، أو سيارة فارهة، فهم يحمدون الله على القليل، ويكفيهم كرسي في "قطر الغلابة"، أو حتى على أرضية القطار".. لم يكن يشغل بالهم وليمة ضخمة وأكلات من جميع الأصناف، فكنزهم "لقمة عيش وجبنة قديمة".. إذن، لما ماتوا؟!!.

لما ماتوا، ومن قتلهم يا ثوار السيسي ويا أنصار مرسي؟!! إلى متى ستظل نعوشنا تمتلئ بجثثنا، ولا نعرف، لماذا نموت؟!.. إلى متى ستظلون تهتفون لمن تُناصرون، وتقتلون "ضحكة مصر"!.. متى تتوقف صراعاتنا، وننظر لوطننا الذي أصبح مرتعًا للأعداء؟!..

متى يتوقف النفاق، وتعود ضمائرنا لتشعر بآلام البشر؟!.. متى نقول كلمة حق، دون خوف أو تزييف؟!.. متى نقف لنقل للظلم "لا".. أيًا كان موقعه، أو علاقته بنا؟!.. متى نلتزم الأدب، عندما نتحدث عن أشخاص غادروا عالمنا، سواء كانوا من الجيش، شرطة، إخوان، أو فلول؟!.. متى يعرفون أننا "لايهمنا سيسي.. ولاهمنا مرسي.. عايزين رئيس ميموتش في الكرسي".

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق